*بيان هام لرابطة أبناء الفتوى في العراق : أيها الشعب العراقي المقاوم،يا رمز التضحية والوفاء....*
في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا أعقد التحديات الأمنية والسياسية، وتتعرض شعوبها لمحاولات مستمرة لزعزعة استقرارها، نفاجأ بسلسلة من المواقف والتصنيفات ،من قبل حكومتنا العراقية ،التي تُوجّه ضد قوى مقاومة كان لها الدور الأبرز في حماية الأوطان والوقوف في الصفوف الأولى بوجه الإرهاب العالمي وعلى رأسها الحوثيــ.ين في اليمن وحــ..زب الله في لبنان.
إننا كأبناء رابطة الفتوى،نرى في هذه القرارات انحرافاً خطيراً عن البوصلة الوطنية، وتجاهلاً صارخاً للتضحيات التي بذلتها جهات مقاومة عملت سنوات طويلة على صدّ الإرهاب وتحصين المجتمعات من شروره. وإن استهداف هذه الجهات تحت أي عنوان هو تجريمٌ للبطولة، وإعطاء هدية مجانية لأعداء الشعوب وعلى رأسها الكيان الصهيوني الغاشم.
إن وصف حركات مقاومة بأنها خارجة عن القانون هو تزييف للحقائق وتجاوز على الوجدان الشعبي الذي يعرف جيداً من وقف في ساحات القتال دفاعاً عن الأرض والعرض، ومن كان يتفرج أو يساوم أو يهرب من المسؤولية.
إن مثل هذه التصنيفات لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها ضرباً في صميم الأمن القومي للمنطقة، ومحاولة لإضعاف القوى التي أثبتت قدرتها على ردع الإرهاب حين عجزت جيوش وأنظمة بكاملها عن ذلك.
نحن كأبناء الفتوى نُحذر من أن المساس بقوى المقاومة لا يخدم سوى الجماعات المتطرفة والمشاريع الأجنبية التي تبحث عن فرصة لإعادة نفوذها عبر إضعاف القوى التي منعتها سابقاً من اختراق المنطقة وهي خطوة باتجاه التطبيع مع العدو الغاشم.
إن الشعوب لن تقبل—لا اليوم ولا في المستقبل—بأي قرار ينتقص من حقها في المقاومة والدفاع المشروع، ولن تسمح بتحويل المدافعين عنها إلى متهمين. فهذه القوى لم تُولد من فراغ، بل وُلدت من دم الشهداء وصمود المقاتلين.
إننا نرفض بشكل قاطع كل محاولة لشيطنة أو تحريف دور الجهات التي حمت الوطن، ونعتبر استهدافها خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. فالتضحيات ليست مادة للمساومات السياسية، ولا مجالاً لتصفية الحسابات أو محاولة إرضاء أطراف خارجية.
ختاماً،
إننا نؤكد أن الوفاء لدماء الشهداء يسبق كل الاعتبارات، وأن تجريم المقاومة هو تجريمٌ لشرف الدفاع عن الأوطان. وستبقى الشعوب معيار الحق، وستبقى المقاومة—أينما كانت—عنوان الكرامة ودرع الأمان، مهما حاولت بعض الجهات تشويه الحقيقة أو قلب المعادلات.
عاش العراق الحرّ المقاوم الأبيّ
والله وراء كلّ مقاصدنا.
رابطة أبناء الفتوى
٤/ ١٢ / ٢٠٢٥م
١٣/ جمادة الآخرة ١٤٤٧ ه





